ǸԹ

Skip to main content
بيان صحفي

بيان مشترك بشأن السودان: دعماً لعملية سياسية بقيادة مدنية

بيان مشترك لدعم عملية حوار سودانية جامعة بقيادة مدنية.

تؤكد بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، مجدداً التزامها المشترك والثابت تجاه الشعب السوداني، وتجاه مستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للبلاد، وكذلك تجاه سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

ونحن نعرب عن قلقنا البالغ إزاء التداعيات الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين النزوح وانعدام الأمن الغذائي الحاد ومحدودية الحصول على الخدمات الأساسية، في حين تتواصل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. يجب أن تظل حماية المدنيين أولوية قصوى. ونؤكد مجدداً الحاجة الملحّة إلى هدنة إنسانية تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

نُرحب بمخرجات مؤتمر برلين، بما في ذلك ’مبادئ برلين للسودان‘ التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و’النداء المشترك لإنهاء الحرب والمضي قدماً في عملية سياسية يملكها السودانيون‘ الصادر عن الجهات المدنية السودانية المعنية، بتيسير من الآلية الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة). هذه المخرجات تمثل مجتمعة خطوة مهمة نحو تقوية التنسيق الدولي وتعزيز الدعم لمسار يقوده المدنيون نحو تسوية سلمية دائمة. ونحن نقف متحدين في قناعتنا بأنه لا حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي حل مستدام يجب أن يستند إلى عملية سياسية جامعة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.

كما نؤكد أهمية تعزيز المسار المدني كركيزة أساسية في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وإرساء الأسس لعملية انتقال ديمقراطية شاملة بقيادة مدنية، خالية من سيطرة أي طرف أو تأثيره غير المبرّر، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة. وندعم مساراً مدنياً سريعاً ومحدداً بإطار زمني يُفضي إلى عملية انتقال بقيادة مدنية، مع التزامنا بمواصلة مراجعة وتقييم التقدم المُحرز وتطبيق المراحل المعيارية المتفق عليها. وسيبحث المجتمع الدولي في اتخاذ التدابير المناسبة ضد من يسعون إلى تقويض عملية الانتقال المدني. ونؤكد مجدداً أن مستقبل حكم في السودان يقرره الشعب السوداني من خلال عملية انتقالية مدنية مستقلة وجامعة وشفافة.

لهذه الغاية، ندعم جميعاً استعدادات الآلية الخماسية العاجلة وبدء عملية حوار سودانية جامعة بقيادة مدنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. هذه العملية، وكذلك الاستعدادات لها، ينبغي أن تجمع طيفاً واسعاً من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بمن فيهم ممثلون عن المجتمع المدني، والمنظمات النسائية، والشباب، والأطراف المعنية الذين يعكسون التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن تُجرى هذه العملية بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية وتخلو من الإكراه.

ونُعرب كذلك عن استعدادنا لدعم جهود الآلية الخماسية لضمان هيكلة هذا الحوار على نحو يتيح إجراءه بصورة عملية ومعقولة وفي الوقت المناسب – ويُفضّل أن يكون ذلك في غضون ستة أشهر – وأن يكون مكملا لجهود السلام ومسار الانتقال الأوسع نطاقاً. وينبغي أن تُرسي مخرجاته مساراً واضحاً نحو عملية انتقال تفضي إلى حكومة مدنية مستقلة، تقوم على أسس الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. ونشدد على أن تشكيل حكومة مدنية مستقلة أمر لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة دائمة.

وندعو إلى دعم دولي أوسع، ونؤكد مجدداً التزامنا بمواصلة التنسيق للمساعدة في وضع نهاية للنزاع، وتخفيف المعاناة، ودعم الانتقال السلمي في السودان، فضلاً عن ضمان تضافر الجهود دعما لتحقيق هذه الأهداف.

Updates to this page

تاريخ النشر 8 يونيو 2026