المملكة المتحدة تطلق شراكة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن المناخي
وزارة الخارجية والتنمية البريطانية تعلن إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع هيئة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة لتعزيز التنبؤات الجوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
- وزارة الخارجية والتنمية، بالتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية، يحشدان الجهود للمساعدة في تحسين الاستعداد العالمي لمواجهة الصدمات المناخية.
- إطلاق شراكة جديدة خلال أسبوع لندن للعمل المناخي، لدعم التنبؤات الجوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتوقّع أنماط الطقس، في ظل تزايد أهمية الأمن المناخي للحكومات حول العالم.
- هذا يجسّد أولوية وزيرة الخارجية الأساسية المتمثلة في الأمن - إذ يشكّل الأمن المناخي أساساً لسائر أشكال الأمن الأخرى، بما في ذلك القدرة على الصمود الاقتصادي.
توظّف المملكة المتحدة خبرتها في التنبؤات الجوية والمناخية المتقدمة لدعم الدول الأكثر عرضة للظواهر الجوية المتطرفة.
هذه الشراكة ستساعد هيئات الأرصاد الجوية في مختلف الدول في تحسين قدرتها على التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة وتحملها والتعافي منها – الأمر الذي يسهم في تقليل الأضرار، وحماية سبل العيش، وتعزيز الصمود الاقتصادي، وتمكين المجتمعات من إعادة البناء بوتيرة أسرع.
تمثّل هذه الشراكة تعزيزا كبيرا للأمن المناخي والاقتصادي للمملكة المتحدة، إدراكاً بأن الصدمات التي تصيب الأنظمة المناخية يمكن أن تخلّف آثاراً مباشرة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو.
كما سيكتسب هذا العمل أهمية وحاجة ملحّة أكبر مع ظاهرة النينيو التي قد تصل قوتها إلى مستويات قياسية من المتوقع أن تجلب أحوال طقس متطرفة إلى مناطق في جنوب شرق آسيا وأفريقيا خلال الأشهر القادمة.
سوف تركّز الجهود الأولية على تحسين التنبؤات الجوية في الفلبين، التي تُعد معرّضة بشكل خاص للظواهر الجوية، نظراً لكثافة السكان على سواحلها وموقعها في وسط حزام الأعاصير في غرب المحيط الهادئ.
ووزارة الخارجية والتنمية تدعم هذه الشراكة من خلال الاستفادة من شبكتها الدبلوماسية، بتقديم الدعم الميداني عبر السفارات البريطانية، مثل سفارة المملكة المتحدة في مانيلا، فضلاً عن جهودها الأوسع لربط التكنولوجيا والخبرة البريطانية بالدول الشريكة.
قالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر:
الأمن المناخي يؤثر على حياتنا جميعاً. فعندما تتعرض دول لدمار بسبب الظواهر الجوية المتطرفة، يمكن الشعور بآثارها في مختلف أنحاء العالم، سواء من خلال تأثيرها على التجارة العالمية، أو تعطيل سلاسل الإمداد، أو ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وشراكتنا الجديدة مع هيئة الأرصاد الجوية البريطانية سوف تساعد في حماية دول الجنوب العالمي من الظواهر الجوية المتطرفة، وإدارة آثار تغيّر المناخ - وذلك من خلال توظيف الخبرات والتقنيات البريطانية للمساهمة في خلق عالم أكثر استقراراً.
وقال الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة الأرصاد الجوية البريطانية، سايمون براون:
ستمكننا هذه الشراكة الاستراتيجية من تعزيز أثر ما نحققه بالفعل، من خلال توحيد أولوياتنا وقيمنا ونقاط قوتنا – وبالتالي ترسيخ مكانة المملكة المتحدة كرائد عالمي في هذا المجال، وإتاحة حماية عدد أكبر من الناس من الظواهر الجوية المتطرفة.
تلعب هيئة الأرصاد الجوية البريطانية دوراً مهماً في دفع جهود التنبؤ بالطقس باستخدام الذكاء الاصطناعي في أنحاء العالم. فبفضل القدرات القوية لتعلم الآلة، يمكن تقديم التنبؤات بسرعة أكبر بكثير، وبدقة أعلى، وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بالنماذج الحالية.
تستند هذه الشراكة إلى سجلّ وزارة الخارجية والتنمية وهيئة الأرصاد الجوية في تعزيز القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ لملايين الأشخاص حول العالم، وذلك من خلال برنامج خدمات معلومات الطقس والمناخ.
كما تدعم المملكة المتحدة تطوير التكنولوجيا اللازمة للاستجابة عند وقوع صدمات مناخية. ومن شأن تمديد برنامج التحول في توفير الطاقة أن يُسهم في توسيع حلول الطاقة النظيفة - مثل أنظمة الكهرباء المحمولة، ومولدات الكهرباء عديمة الانبعاثات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. فذلك يساعد المجتمعات في الحفاظ على إمدادات الطاقة خلال الأزمات، وكذلك توفير فرص نمو للشركات البريطانية المبتكرة.
هذا الإعلان اليوم يجسد المقاربة الحديثة للمملكة المتحدة في مجال التنمية، وهي مقاربة تتجاوز المساعدات التقليدية لفتح آفاق النمو وتوفير فرص العمل وتعزيز التجارة.
وباعتبار لندن مركزاً عالمياً رائداً في تمويل المشاريع الصديقة للبيئة، فإن المملكة المتحدة في مكانة تتيح لها حشد رأس المال الخاص وإصلاح الأنظمة، والاضطلاع في نفس الوقت بدور المستثمر والشريك بدلاً من دور المانح. وسيركّز أحد البرامج البحثية الجديدة على كيفية تمكّن الدول من بناء قدرة طويلة الأمد على الصمود في مواجهة المناخ، بما في ذلك من خلال حشد التمويل المخصّص للتكيّف مع تغير المناخ.
ملاحظات للمحررين:
تعلن وزارة الخارجية والتنمية اليوم ما يلي:
- شراكة استراتيجية جديدة بين وزارة الخارجية والتنمية وهيئة الأرصاد الجوية: تعاون يهدف إلى تعزيز توفير الخبرات البريطانية والتكنولوجيا المتطورة لدول العالم، لتمكين الدول الشريكة من التنبؤ بشكل أفضل بالظواهر الجوية المتطرفة. هذه الشراكة الجديدة سوف تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطقس في الدول الأكثر تأثراً بأزمة المناخ، بما في ذلك في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. حيث سوف يشارك الخبراء البريطانيون البيانات والنماذج، ويعملون على تعزيز القدرات وتوفير التدريب الفني. من شأن ذلك أن يمكّن الدول من الاستعداد بشكل أفضل لمخاطر الطقس والمناخ المتطرفة، وذلك يعزّز الأمن الغذائي وأمن الطاق العالمي.
- توسيع منصة التحول في توفير الطاقة، وهي منصة تابعة لوزارة الخارجية والتنمية: توسعة هذه المنصة بقيمة 88 مليون إسترليني. تدعم هذه المنصة المجتمعات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في الحصول على الطاقة النظيفة. هذا البرنامج ينشر تقنيات ونماذج أعمال مبتكرة في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك أنظمة بطاريات الطاقة الشمسية بنظام الدفع حسب الاستخدام، وشبكات الطاقة المصغرة التي توفر كهرباء نظيفة وثابتة خارج الشبكة للمنازل والشركات. ومن خلال الاستفادة من ريادة المملكة المتحدة في أبحاث الطاقة النظيفة والعلوم والابتكار، يوفّر البرنامج فرص نمو كبيرة لقطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال في المملكة المتحدة.
- إطلاق برنامج SCALE الجديد: تخصيص 39 مليون إسترليني لبرنامج بحثي بريطاني رائد جديد يركّز على التكيّف مع تغيّر المناخ وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهته. سيساعد هذا البرنامج في تطوير فهم أعمق لما هو ضروري لبناء القدرة على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ، بما في ذلك حشد التمويل لدعم التكيّف مع المناخ، وضمان تحقيق صمود منهجي على نطاق أوسع لمواجهة تغير المناخ. هذا البرنامج سوف يعزز قدرة المجتمعات في دول الجنوب العالمي المعرضة لآثار تغير المناخ على الصمود في وجه تلك الآثار، مع الاستفادة من ريادة المملكة المتحدة في العلوم المتطورة.
- الاستثمار في آلية المساعدة الفنية: استثمار بقيمة 3 ملايين إسترليني في صندوق الكوارث الطبيعية البريطاني، لدعم حلول تأمين مبتكرة ضد الكوارث للدول الشريكة. ذلك يضمن أن تتمكّن المجتمعات المعرضة لآثار تغير المناخ من الحصول على التمويل لمواجهة الكوارث بشكل أسرع، وفي نفس الوقت دفع عجلة الابتكار وتطوير منتجات جديدة تسهم في سد فجوة الحماية المناخية. وذلك يستند إلى الاستثمارات البريطانية القائمة في مجال التأمين المبتكر ضد الكوارث، مثل آلية التأمين ضد مخاطر الكوارث في منطقة الكاريبي، وهي آلية للتأمين المشترك لتقاسم خطر الكوارث بين الدول، مملوكة ومُدارة ومسجّلة في منطقة البحر الكاريبي لصالح حكومات المنطقة، وقد دفعت هذه الآلية أكثر من 91.9 مليون دولار أمريكي في أعقاب إعصار ميليسا في أواخر عام 2025.