ǸԹ

Skip to main content
خطاب

التصعيد في لبنان وعبر الخط الأزرق يهدد بتقويض مفاوضات حيوية لإحلال السلام في أنحاء المنطقة: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن بشأن لبنان.

لقد ضمت المملكة المتحدة صوتها في الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع للإعراب عن الإدانة الشديدة للتصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان في الأيام الأخيرة.

هذا التصعيد المتهور وغير المتناسب في العمليات العسكرية الإسرائيلية تسبب في تفاقم بيئة هي أصلا مريعة بالنسبة للمدنيين اللبنانيين، ووضع الحكومة اللبنانية تحت ثقل مزيد من الأعباء. مدنيون فقدوا أرواحهم، وأكثر من مليون تشردوا، وبيوت المدنيين والبنى التحتية دُمرت، بينما مساحة الدبلوماسية ضاقت.

وأي تصعيد آخر بهذا الحجم هو بكل بساطة غير مقبول، ولا يمكن أن يهيء الظروف لإحلال سلام دائم.

إننا نؤكد على أن حزب الله، بتحريض من إيران، قد جر لبنان إلى حرب لا تريدها حكومته ولا شعبه. ونحن ندين بشدة الاعتداءات المستمرة التي يشنها حزب الله اللبناني على إسرائيل. كما ندين تعليقات صدرت مؤخرا عن قيادة حزب الله بأنه يسعى إلى تقويض حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطيا في بلده. حزب الله لا يتحدث ولا يتصرف نيابة عن الشعب اللبناني.

موقفنا واضح بأن يجب على حزب الله وقف اعتداءاته على إسرائيل، وأن ينزع أسلحته.

وقد أفادت اليونيسف بمقتل 15 طفلا وإصابة 62 آخرين في لبنان في الأسبوع الماضي بسبب الحرب – ذلك يعني مقتل وإصابة 11 طفلا كل 24 ساعة. كذلك فإن مقدمي الرعاية الصحية يتعرضون للقتل والإصابة بينما هم يؤدون واجبهم.

هذا التصعيد يجب أن ينتهي. ونحن نطالب كل الأطراف بالامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي.

إن قلق إسرائيل المشروع بشأن أمن مجتمعاتها في المناطق الشمالية لا يمكن حله من خلال التصعيد العسكري. بل إن المحادثات التي دعت إليها الولايات المتحدة بين حكومتي إسرائيل ولبنان هي السبيل الوحيد الممكن تجاه إحلال تسوية سياسية دائمة، ونزع سلاح حزب الله.

ونحن نرحب بشدة بهذه المحادثات – إلا أن إحراز تقدم فيها يقوضه كل من حزب الله وإسرائيل. على جميع الأطراف الالتزام بوقف القتال حقا وبشكل دائم لفسح المجال أمام إحراز تقدم دبلوماسي حقيقي.

إننا نؤيد جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سيطرتها على جميع أنحاء البلاد انسجاما مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، بما في ذلك عن طريق تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وقوى الأمن فيها، ونزع سلاح حزب الله. ونحن ندعو إلى تطبيق ذلك سريعا. فالتصعيد في لبنان وعبر الخط الأزرق يهدد بزعزعة أكبر لاستقرار لبنان، ويقوض مفاوضات حيوية جارية سعيا لإحلال السلام في أنحاء المنطقة.

وسوف تواصل المملكة المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية التي تفضي إلى سلام وأمن دائميْن لكل من لبنان وإسرائيل.

Updates to this page

تاريخ النشر 1 يونيو 2026