ǸԹ

Skip to main content
خطاب

لا بد من فعل المزيد لمنع أعمال العنف في الضفة الغربية ومحاكمة مرتكبيها: كلمة المملكة المتحدة أمام مجلس الأمن

كلمة السفيرة سارة ماكينتوش، المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين.

المملكة المتحدة واضحة بأن الطريق الوحيد الموثوق فيه لتحقيق السلام والأمن الدائمين يظل حل الدولتين، حيث تعيش إسرائيل بأمان وأمن إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء، مكونة من غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. 

ثلاث أولويات لدفع وتيرة التقدم نحو ذلك الهدف. 

أولا، في غزة. 

المملكة المتحدة ترحب بالتركيز مؤخرا على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وتريد أن تشهد تنفيذه بالكامل. 

هذا يعني وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، بما في ذلك: احترام وقف إطلاق النار، وتنفيذ حماس لالتزامها بنزع السلاح، والانسحاب التدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي كما حددته خطة العشرين نقطة وخارطة الطريقة للمرحلة الثانية؛ وانتقال مهام الحوكمة والسيطرة الأمنية إلى السلطة الفلسطينية. 

وإننا نشجع السلطة الفلسطينية على مواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة للنهوض بذلك الدور. 

كما نعرب عن شكرنا للولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر لجهودها الدؤوبة لإحراز التقدم في هذه المفاوضات. 

وسوف تستمر المملكة المتحدة في العمل مع كل شركائنا لإنهاء الصراع في غزة ووقف التهديد الإرهابي من حماس. 

مثلما قال وزير الخارجية، إِد ميليباند: “أوضاع أهل غزة لا تزال فظيعة.”

لذا يجب أن ترفع السلطات الإسرائيلية القيود غير المقبولة على المساعدات، وأن تيسر الدخول الآمن والمستديم للمساعدات الإنسانية دون أي عوائق إلى أنحاء قطاع غزة. 

ثانيا، التصدي للعنف في الضفة الغربية. 

المملكة المتحدة تدين تصعيد العنف في أنحاء الضفة الغربية. 

ففي شهر يوليو فقط، قُتل ثلاثة عشر فلسطينيا وإسرائيليان.

وهجمات المستوطنين الإسرائيليين مؤخرا على قرى ومجتمعات فلسطينية، في بعض الحالات إلى جانب أفراد من قوات الجيش الإسرائيلي، هي أعمال مروعة. 

هذه ليست حوادث فردية. 

فتقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لشهر يوليو يسجل ما يزيد على 1,300 واقعة مرتبطة بمستوطنين، أثرت على أكثر من 250 مجتمع فلسطيني.

وأصيب حوالي 900 فلسطيني، ونزح أكثر من 3,200 شخص، وقُتل ما لا يقل عن ثلاثة إسرائيليين وأصيب 24 شخصا في هذه السنة.

والأطفال هم أكثر المتضررين من الصراع. 

إذ يتعرضون بشكل متكرر للعنف والنزوح والاضطرابات بسبب القيود على الحركة وبسبب العمليات العسكرية. 

وفي 4 أغسطس، هدمت القوات الإسرائيلية ثلاثة فصول في مدرسة شعب البطم، كانت بتمويل جهات مانحة، قبل أسابيع فقط من بدء العام الدراسي. 

نحن نطلب من حكومة إسرائيل الوفاء بواجباتها لحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. 

ونرحب بعمليات القبض والإدانة مؤخرا من جانب السلطات الإسرائيلية لمحاسبة مرتكبي العنف من المستوطنين. 

إلا أن مرتكبي العنف اقترفوا هذه الأفعال في مأمن من العقاب لفترة طالت كثيرا.

لذا يجب فعل المزيد لمنع أعمال العنف ومقاضاة مرتكبيها. 

ويجب أن تكون التدابير الأمنية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية متناسبة ومنسجمة مع القانون الدولي، وأن تُسهم في وقف تصعيد العنف. 

ثالثا، وقف التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. 

وهي تقوض إمكانية الوصول إلى حل للدولتين، وتؤجج حالة انعدام الأمن لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. 

فقد وافقت حكومة إسرائيل على بناء 104 مستوطنة في أربع سنوات، وهي زيادة بنسبة 80%، وخصصت تمويلا غير مسبوق لإنشاء مستوطنات جديدة. 

المملكة المتحدة تدين التهديدات بالتوسع في المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية، وتعارض قرار إعادة تقديم خطة مشروع E1 الاستيطاني، التي تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين. 

كما هالنا عمليات الاجتياح الجماعية الأخيرة في الحرم الشريف/ جبل الهيكل.

يجب احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس. 

السيدة الرئيس، شهدنا في الأسابيع الماضية استئناف جهود تنفيذ القرار 2803، الذي يقدم المسار الأكثر قابلية للتطبيق نحو إحلال سلام دائم. 

والمنحنى المتدهور في الضفة الغربية يجب ألا يعطل ذلك التقدم الذي أُحرز بشق الأنفس.

Updates to this page

تاريخ النشر 11 أغسطس 2026