ǸԹ

Skip to main content
خطاب

هالنا مسار تدهور الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن بشأن ضرورة تطبيق المرحلة 2 من خطة العشرين نقطة، وتراجع المعونات التي تدخل غزة، وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

إن المملكة المتحدة تؤيد بشدة العمل المهم الذي تؤديه لجنة التنسيق المؤقتة، ونرحب بالنقاش البنّاء الذي جرى مؤخرا في بروكسيل.

أيها الزملاء، مثلما سمعنا اليوم، تواجه المنطقة فترة أخرى من الأزمات. لكن يجب ألا يشتت ذلك تركيزنا على انتهاز هذه الفرصة التاريخية لتطبيق خطة العشرين نقطة بشأن غزة، التي صادق عليها هذا المجلس في قراره رقم 2803، وخط طريق يفضي إلى تحقيق حل الدولتين.

والإحاطة التي قدمها سير توني توضح كيف يمكن فعل ذلك.

سوف أتناول ثلاث نقاط.

أولا، من الضروري أن يفي جميع الأطراف بالتزاماتهم، واحترام وقف إطلاق النار، والانخراط في تواصل بنّاء لتطبيق المرحلة الثانية من خطة العشرين نقطة للسلام التي طرحها الرئيس ترامب.

نحتاج إلى انتقال أمني مستقر وعلى مراحل. وهذا يجب أن يشمل نزع الطابع العسكري لحماس وغيرها من الجماعات المسلحة، ونشر قوة دولية لإحلال الاستقرار إلى جانب قوة شرطة بقيادة فلسطينية، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي.

المملكة المتحدة موقفها واضح بأن لا يمكن أن يكون لحماس أي دور في إدارة غزة مستقبلا. ونحن نهيب بحماس الانخراط بشكل بنّاء في المحادثات بشأن نزع طابعها العسكري التي، كما سمعنا، هي محادثات جارية الآن.

كذلك نريد أن نرى وضع الترتيبات الانتقالية المناسبة بشأن الإدارة.

وينبغي أن تعمل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة والسلطة الفلسطينية معا لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الفورية، ودعم التعافي المبكر وجهود إعادة الإعمار.

ثانيا، السيد الرئيس، الوضع الإنساني في فلسطين يظل عصيبا.

وقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أن رغم عدم عودة المجاعة إلى غزة، فإن وضع الغذاء والتغذية فيها يظل مقلقا للغاية.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن، في الربع الأول من هذه السنة، المساعدات الإنسانية التي دخلت غزة المقدمة من الأمم المتحدة ومن شركائها في العمل الإنساني قد تراجعت بنسبة 37 بالمئة مقارنة بالشهور الثلاثة السابقة.

هذا لا يلبي الأهداف المحددة في خطة العشرين نقطة.

كما إن إجراءات الحكومة الإسرائيلية لإلغاء تسجيل منظمات غير حكومية دولية تقيد مساحة العمل الإنساني المتاحة لتقديم مساعدات حيوية.

هذا غير مقبول.

لا بد وأن تتمكن الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، وشركاء آخرين في العمل الإنساني من العمل بلا عقبات، والسماح لهم بالدخول بلا قيود، وفتح المعابر.

ويجب على إسرائيل السماح بدخول مساعدات تشتد الحاجة إليها، من معدات طبية ولوازم المأوى والوقود، لدعم تقديم خدمات ضرورية ومنقذة للحياة.

وثالثا، هالنا مسار تدهور الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

حيث العنف - بما في ذلك الأنباء المقلقة للغاية حول العنف الجنسي والعنف ضد النساء والفتيات، والتهجير القسري، والطرد غير القانوني من البيوت – يشهد ارتفاعا كبيرا.

وتبعا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، قتل مستوطنون إسرائيليون 33 فلسطينيا، وأصابوا 790 آخرين بجراح في الشهور القليلة الأولى من السنة الحالية.

وفي الأسبوع الماضين تعرض فلسطينيان اثنان، جهاد أبو نعيم وأوس نعسان، لإطلاق نار من مستوطن إسرائيلي أرداهما قتيلين في مدرسة.

أوس كان يبلغ من العمر 14 سنة فقط.

إننا نشجب هذه الأفعال السافرة من عنف المستوطنين.

الحكومة الإسرائيلية أدانت بكل حق هذا العنف، وأطلقت تحقيقا بشأنه.

لكن المحاسبة عن أحداث وقعت سابقا معدومة.

فالإدانة وحدها لا تكفي؛ بل يجب ترجمتها إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمنع الاعتداءات على الفلسطينيين، وضمان حماية المدنيين تماشيا مع القانون الدولي، وضمان المحاسبة لدى ارتكاب جرائم.

كذلك نشهد وتيرة غير مسبوقة في التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، إلى جانب قيود اقتصادية إسرائيلية شديدة.

هذا يجب أن يتوقف.

هذه الأفعال تقوض خطة العشرين نقطة، وتقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.

السيد الرئيس، نحن أمام منعطف تاريخي.

إننا نهيب بالأطراف إبداء الشجاعة، والانخراط في خطة السلام بحسن نية، وانتهاز هذه الفرصة لما هو في مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأسرها.

Updates to this page

تاريخ النشر 28 أبريل 2026